Preaching the Gospel, Preparing a People

ليهود: من الشتات الى الدولة الإسرائيلية المعاصرة

You are here

ليهود

من الشتات الى الدولة الإسرائيلية المعاصرة

Login or Create an Account

With a UCG.org account you will be able to save items to read and study later!

Sign In | Sign Up

×

ثم قام اليهود بين عامي 132 و 135 بتمرد عرف ب(ثورة باركوبا) التي قادت الى تدمير اورشليم بشكل كامل. و بنى الرومان مدينة فوق الأنقاض عرفت ب(آيليا كابيتولينا) و لم يُسمح لأي يهودي أن يضع قدماً داخل حدودها تحت طائلة عقوبة الموت. و لم يعد للدولة اليهودية وجود حتى منتصف القرن العشرين.

و بعد القضاء على الثورتين اليهوديتين فر الكثير ممن بقيوا على قيد الحياة من أرض يهوذا الى أصقاع أخرى من الأمبراطورية الرومانية و بلدان أخرى أبعد منها. و بقيت أورشليم من عام 638 الى عام 1917 ميلادي تحت الحكم الإسلامي باستثناء فترات زمنية قصيرة خلال الحروب الصليبية.

و ظل اليهود الذين فرّقهم شتات الأمم و الدول يحنّون الى العودة الى وطنهم. و في ظل اضطهاد الحكومات و الكنيسة الرومانية، و حرمانهم من حقوق المساواة، و طردهم المتكرر من الأمم الجديدة التي ساكنوها استمرت معاناة الشعب اليهودي عبر القرون.

بحلول نهاية القرن التاسع عشر بدأ اليهود بالعودة الى أرضهم مع ولادة الحركة الصهيونية. حدث ذلك ابان ضعف الإمبراطورية العثمانية التركية، و قد انضم اليهود الى أبناء ديانتهم و قوميتهم الذين لم يتركوا تلك المناطق على مدى القرون، و بدأ عددهم يكبر و وضعهم يستقر.

عشية اندحار الإمبراطورية العثمانية عام 1917 وقعت المنطقة تحت سلطة البريطانيين. وفي نفس السنة أطقلت الحكومة البريطانية (وعد بالفور) الذي سمي على اسم وزير الخارجية البريطاني آنذاك ” آرثر بالفور” . تضمن هذا الإعلان وعداً للصهاينة لإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين. في نفس الوقت شجع البريطانيون العرب على التمرد على سلطة الدولة العثمانية التي تحالفت مع المانيا ابان الحرب العالمية الأولى، وأخذوا يبذلون لهم الوعود بالإستقلال واقامة دولهم الخاصة بهم. واثبتت الأيام تناقض تلك الوعود و تقاطعها مع وعد بالفور.

و خلال العقود الثلاثة التي حكم فيها البريطانيون المنطقة تنامى عدد اليهود العائدين و صار السكان العرب يعدونهم تهديداً مباشراً لهم. و لقد نتج عن عدم الثقة إشتباكات بين المجموعتين العرقيتين تكررت على مدى العقود الثلاثة. وأدت مقاومة اليهود للوجود البريطاني الى إنسحاب بريطانيا وتقسيم فلسطين بموجب قرار الأمم المتحدة.

و دعا القرار المرقم 181 و الذي أقرته الأمم المتحدة سنة 1947 الى تقسيم فلسطين الواقعة تحت الإنتداب البريطاني الى دولة عربية و دولة إسرائيلية على أن تكون أورشليم مدينة مدولة تحت ادارة الأمم المتحدة. قَبِلَ يهود فلسطين القرار ورفضه عربها علاوة على كل الدول العربية الأخرى.

و أُعْلِنِ قيام دولة إسرائيل اليهودية البالغ عدد سكانها نصف مليون نسمة في 14-15 أيار/ مايو عام 1948. وسرعان ما هاجمتها جيوش عربية من لبنان، سوريا، العربية السعودية، الأردن،مصر. أنتصرت إسرائيل على الجيوش المهاجمة الا أنّ عقودا طويلة من العنف المتواصل أعقبت ذلك النصر توّجتها حروب كبيرة خلال اعوام 1956، 1967 ،1973 و 1982. و استمرت مرارة العرب من الوجود الأسرائيلي و بقيت الدولة اليهودية قلقة غير آمنة وسط منطقة مضطربة معادية.

و بقيت غالبية الشعب اليهودي تعيش خارج أرض إسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية و اوروبا و روسيا.